Sunday, February 16, 2014



كم من المجحف مساواة التجارب . وكم من المؤسف مساواة الثورة التي أطاحت بطاغية كم بارك وغبي كمرسي ، واصطفاك الجيش والشرطة لخدمة شعب هرول ونام بالشوارع واستمر بالتظاهر حتى انتصار كلمته ، بشعب لا يقوى على تجميع العشرات من اجل تظاهرة ضد ماذا وماذا لا نستطيع ان نعد.. فنحن كنا شعبا يقاوم احتلال ، واصبحنا شعوبا بعضها موالي للاحتلال وبعضها منقسم الى شعيبات والباقي شخوص متفرجة تقوم على قوت يومها .
وبين كل هذا وذاك ، تنقسم في موالاتنا للشعوب، ولم نعد نعرف نحن مع من وضد من ؟ مع النظام السوري ام مع النصرة ؟ مع الشعب السوري ؟ يا مسكين أيها الشعب السوري .. فلقد داسوك وهرسوك وذبحوك ولا نزال نعتلي خرابك وهتف معك ضد النظام او معه .
ومصر تسيل دماء وفيما تقف على مفترق تحررها وثورتها ، نرفًرف اعلام الولاء للإخوان او للجيش . والشعب المصري ما يزال حاضرا يقول كلمته ... تتصايح الآراء عبر شاشات التلفاز، وتحول كل من يقف وراء شاشة الي محلل سياسي ، الكل منشغل في إدانة الاخر .
وهنا في فلسطين ... فلسطين ، فلقد منحنا الاسم من قبل الامم المتحدة ، ولقد قبلنا بنزعنا الوطن .. اصبح لمكاننا اسم فلسطين ، ولقد ضاع بداخلنا الوطن ... قبلنا بدور الخانع الزاحف وراء لقمة عيش نسميها حلال ، ورضينا بالاحتلال رداء لوهننا، وحولنا المارون من كياننا لسماسرة تبيع وتشتري في وجودنا .
واكتفينا بشعار واهن هنا ، وشجب خجول هناك ، ونستمر في حك جلودنا بالمراءاه لكل من يحمل حقيبة وزارية او مصلحة حكوميه او قريب من ذلك او تلك في أروقة المقاطعة المديدة.
ونحمل شعارات لأبطال في بلاد كمصر والشام ..ونتسلق على بطولاتهم ، فتصبح في خيالها تظاهراتنا مليونية ، ويصبح الشرطي الواقف امام الجموع التائهة اصلا قائد جيش يحرر الوطن ...
وتستمر اسرائيل في احتلالنا ... فتمتد المستعمرات وتشق لها الشوارع ونتفرج ... يتفرج عليها الشرطي الفلسطيني بينما تقتحم بجيشها بيوتنا ومخيماتنا ويذهب لإكمال ورديته مع كوب شاي اخر . وبينما أسرانا يتعفنون بالسجون ، يقوم رئيسنا "بتنظيم حفل "راس السنه اليهوديه لأعضاء كنيست.
والجيش الامريكي يزحف لدمار وطن اخر وتمزيقه . ونحننهتف بشعارات مع او ضد .
ويضيع الوطن مرة اخرى ... أوطانا ممزقة متناثرة مبعثرة ...ونتفرج ونشتم ونشجب ونكتب ستاتوسات مع او ضد وننشيءدولا حرة على صفحاتنا الفيسبوكية ...
218