Thursday, February 13, 2014

تعسر مستمر


تعسر مستمر
أحاول هضم ما تحاول اقلام محطة اعلامية فلسطينية اطعامنا منذ بداية فضيحة غولدستون. ولكني اشعر بالغثيان للرياء التي تتملقه هذه الاقلام. الفضيحة كبيرة ولا تحتاج لمن يزيدها فضاحة, وقد نكون بحاجة لصوت ناضج ومتعقل, ولكن ليس لاصوات مصحوبة بالرياء.
لا تحملوا الجزيرة او حماس مسئولية الغضب الجامح .
فالغضب الذي يعتري كل واحد منا هو اضعف ما يمكن ان نقدمه لما تبقى من هذا الوطن.
يكفيكم جميعا بيعا وشراءا بهذا الوطن . حماس ليست الموضوع هنا , وتصعيد حماس هو تصعيد مشروع كتصعيد كل الفصائل الوطنية كافة .
وابتزاز حماس وغيرها هو مشكلتها وحدها .حماس قتلت في نفوسنا عندما استخدمت شعبا بأكمله كذرائع بشرية في وقت علمت بأنها لن تقوى ولا تملك ادنى مقومات المحاربة. حماس سقطت مع سقوط كل بيت وطفل ووالد وولد ... لان حماس لم تعط للانسان قيمة , فكيف للانسان فينا ان يعطيها اي قيمة. هدرت دماء شعبها تكفيرا وتشهيرا في حرمة ما تسميه بيوت الله , وكلفت نفسها الها حاكما جالدا حارقا بلا اية رحمة او رأفة , لا لحجر او شجر و لا حتى لذلك الانسان الذي قدمته قربانا لالهيتها .
والسلطة الهزيلة , بفتح او اغلاق لكل ما تبقى من كرامة للانسان فينا تبيع بنا وتشتري . وطن يقدم بالمزادات العلنية بابخس الاسعار .وانسان يجرد من ماهيته في كل لحظة هوان يبيعون فينا ويشترون . يطعمون فيها افواهنا الجائعة , يسمنوننا بمشاريعهم الفاهية البالية المجردة من المحتوى والمضامين , ليضعوننا على ولائمهم عند حاجاتهم .
لقد مللنا هذه المهزلة .
فالهوان اصبح مصيبة ترتكب في حق ابناء هذا الشعب.
يكفيكم رياء , يكفيكم متاجرة بدماء شهدائنا , يكفيكم الاستخفاف بعقولنا .
يكفيكم ذبحا لانسانيتنا
لن نصدق اقلامكم المأجورة ببخس
لن نصدق اولياء افواهكم مهما نظفتموهم او لمعتموهم
لن نكره حماس اكثر
ولن نعكف عن مشاهدة الجزيرة او اي اعلام حر
وخوفي كل خوفي
ان يأتي يوم الحسم من جديد
وننتخب حماسا مرة اخرى
لانها
في كل مرة تصبح اقرب من ان تكون البديل الوحيد
لان لدى حماس ما يقربنا اكثر من نهايتنا المباشرة .
قد تضع حماس اجسادنا قرابينا لالهيتها , وقد تسلب حرياتنا وتقمعنا
ولكنكم يا من تتغنون بالحكم البالي العاري تجردوننا في كل لحظة من ارواحنا .
لقد بتنا أشباحا ندور داخل أجسادنا .
ولربما نذهب واحدا تلو الاخر للاحتلال طائعين مطالبين بانسانيتنا لديهم
فلقد قمتم ببيعنا وطنا وارضا وقضية ,
ربما يكون في المحصلة الاحتلال هو خيارنا
لان الاحتلال بكل جرائمه لم يستطع خلع روح هويتنا وما هيتنا مع كل تقطيع وتقليع على اجسادنا في اعوامه التي بتنا ننقسم حتى على عدها.
وانتم يا من بنيتم امجادكم على معاناتنا
وشيدتم قصوركم على تمكين شتاتنا
وتمتدون بأموالكم اليوم على دم ودمار ابنائنا ومآوينا
قسمتونا اشتاتا , فرقتوا بين الاخ واخيه
شردتم عوائل وحطمتم وطنا كان وطنا بالرغم من مرارة الاحتلال وجبروته
حقرتوا قضيتنا وقتلتوا ما تبقى لنا من كرامة وعز وانسانية
بئسا لكم جميعا
خذوا ما نهبتم وسلبتم
خذوا مستأجريكم واتباعكم وجيوشكم المرتزقة التي انتجتوها , ارحلوا الى عوالم اخرى بمالكم وعقاراتكم ومشاريعكم
وارحموا ما تبقى منا .
نادية حرحش
8-10-2009