Thursday, February 13, 2014

Hamas Syndrome


حماس سيندروم
Hamas – Syndrome
وكأننا نتابع مشاهد دراما مصرية بمسلسلات تفتقر الى الحبكة الجيدة وتعتمد على التشويق الذي يرقى بالمشاهد الى درجة الهبوط الفاشل.
عندما ننتظر وبقمة التشويق حدثا ما ,ثم ينتهي بمشاهد قد لا يكون لها علاقة بما اثارنا اصلا .
بالحقيقة , ان الوضع اسوأ من الدراما المصرية التي تنتهي بالحلقة الثلاثين , ولكنه اشبه بسوب اوبيرا امريكية او مكسيكية تتوافد حلقاتها وأزماتها وتشويقاتها تتابعا في شد وجزم من الاثارة والملل , واعادة لنفس المعلوما ت .
في مسلسلنا الفلسطيني المتنامي حلقاته , فان حلقات فضيحة تقرير جولدستون اخذت اعجاب الجمهور, وها هم منتجي الدراما الفلسطينية يحيكون بسيناريوهات واهية , فاشلة , لا ترقى الى عين الجمهور , ولا تتردد في اذانه , ولكنها خلطة جيدة لربات البيوت والعاطلين عن العمل في هكذا مسلسلات لالهائهم وحشو ادمغتهم المحبطة بملهيات تنسيهم او تلهيهم قليلا.
فبعد ان انتهي ممثلوننا المخضرمون من ادوارهم المنهكة , والتي انتهت بشعورنا بالغثيان واقترابنا من تغيير المحطة , يخرجوا علينا بوجوه اقل خضرمة , اسوأ اداء , متخرجة من مدارس التمثيل للغيرمحترفين , بأقوال واداءات تناسب الاسماع والعيون . ومن اجل الاثارة الدائمة هناك الاشرار طبعا , والذين يصبح وجودهم دائما بحجم كمية الملل التي وصل اليها المشاهد, يخرجوهم لنا في كل مرة , احسسنا بالملل , او فقدنا الملل من ادائهم. وفي المسلسمل الفلسطيني الاشرار هم طبعا ............حمااااااااااااااااس ...ويا له من اختيار جيد من قبل المنتجين لانهم فعلا أشرار . فوجودهم بالمسلسل دائما يضفي اثارة منقطعة النظير...
اصبح استعمال كلمة حماس كالبهار الملهب لطبخة بلا طعم او نكهة. و حماس بهذا المكان هي ليست اكثر من بهار.
فبالمحصلة , تقرير جولدستون ليس اكثر من تقرير عليه تحفظات مهمة , بغض النظر عن انتماء معده , واهم هذه التحفظات عمل مقاربة ولو بسيطة بين الضحية والمجرم . والاهم هو معاملة الحالة على انها حالة حرب , والاصح انها اعتداء. والفرق هذا لمن يقرأ بلغة القوانين الدولية شاسع لهذه الحالة.
ونحن نعرف بأن الامم المتحدة وغيرها لم تنصفنا , بل كانت محورا في شتاتنا ومن اقام الشرعية لاسرائيل. ونعرف ايضا بان التقرير ولو حتى وصل الى ابعد الاماكن نفاذا وعدلا لن يستطيع احد المس باسرائيل .
ولكن الم يفهم احد بعد لما كل هذا الغضب الشعبي على اقصاء هكذا تقرير ؟ ليس فقط لان دم الضحايا لم يجف بعد , وليس فقط لان الدمار في غزة منقطع النظير, وليس فقط لان الشتاء سيدخل على اولئك الذين شردهم العدوان وهم بلا مأوى حتى الساعة . وليس لان هذا التقرير اقل اهمية من القرار الذي اتخذ بشأن ايقاف الجدار ولم تحرك السلطة ساكنة لتفعيله . ولكن لان الشعب سئم الحل من داخله . سئم من الفرج الذي لن يأتي . قبل عدة اشهر اثير ملف من حمل هذه القضية على كتفيه ودار بها حول العالم مشردا ومطاردا واستشهد صامدا , ودفن ملف اغتياله المعلن واخذ كل صاحب شأن كرسيه وتمركز .
لان المحافل الدولية التي يقودها متطوعون مؤمنون بهذه القضية وبهذا الشعب أكثر من قادتها . لاننا وعلى يقين تام بهوان هذه القوى الدولية الا انها باتت بالنسبة لنا كشباك العنكبوت التي انقذت نبي هذه الامة من الذ اعدائه . وهي فعلا بتلك القوى. الا يكفي ان لا يتجرأ جنرلات الاحتلال من التجرؤ على الخروج من اسرائيل الى بعض البلدان خشية من المحاكم الجنائية؟ في حين قادتنا يفاوضون ويفاوضون ويفواوضون , واسرائيل تنتهك وتنتهك وتستبد بنا وبهم ويستمرون بالمفاوضات.
غولدستون اليهودي الصهيوني , القادم من الدولة العنصرية في جنوب افريقيا, الامين على اسرائيل , الذي يتبوأ مقعدا بمجلس امناء الجامعة العبرية , كان امينا اكثر من قادة هذه الامه عليها . لم يستطع ضميره الانساني والمهني ان يرى ما رآه بغزة من دمار وجرائم وتشتيت وان يسكت .
في حين قادتنا من حماس ومن فتح شاهدوا وشهدوا ما حل من دمار وتربعوا على ركامه واهدروا ما تبقى من دم يجري في عروقهم واستباحوا بعضهم واستباحونا .
نادية حرحش
9-10-2009