Sunday, February 16, 2014


.. خزعبلاتي والصقيع





 .نظرة تآمل في سماء يوم لا تزال الثلوج تغطي آرضه 
صفاء الآزرق ، بهدوء صامت يكسوه تأهب 
وكأن حياة لما هو أبعد من الحياة التي نلمسها هنا تحت ، قد اخذت قراراتها وانزلتها علينا . 
اكان ذلك نتيجة لحب ام كره 
لغضب او رضا ؟ 
يزهو اللون الازرق فوقنا بصفاء يبدو وكأن السماء ومن يعلوها من فوق ينظر ساخراالينا 
وهنا تحت 
في عالم الكون السفلي 
نتراكض لنلملم خبايا البياض الناصع الوحشي الهدوء 
اشجار تكسرت 
شوارع تشققت 
ارصفة تحولت متزلقات 
وفي بلاد تعيش على الكوارث الطبيعيه والانسانيه 
لا يزال اهلها لا يفقهون شيئا عن التعامل معها 
وفي وحشة برد قارص 
بخدمات منقوصه 
وحياه طوارئ بلا استعدادات 
يطلب منا ان نتصرف كاناس طبيعيون 
ان نذهب للمدارس وكآن مدارسنا تنتج اينشتاين وبيل غيتس 
ان تشد الرحال الي العمل وكآن اسواق العالم الاقتصاديه تنتظر منتوجاتنا 
آن ننظر لمثيلتنا من الدول ككندا والسويد 
ونتعامل مع الثلج بهذه الحاله كأنه حدث عادي 
مطلوب منا في كل مره ان نتصرف كاناس طبيعيون في ظروف طبيعيه او فوق طبيعيه 
حالنا يشبه حال القطط التي خلع صاحبها مخالبها وارجعها الى الغاب
نكتفي في لملمة انفسنا تحت غطاء دافئ
نشاطر الامنا لاهلنا الغارقون في غزه والمخيمات عبر "شير" و" كومنت" على الفيسبوك 
ولا زلنا نسترق الى الاستمتاع بصوره هنا لمتعة ام لنقمه 
لا ندري 
ولكننا نآخذها وندونها لنؤرشف تاريخا لن يحفظ امثالنا 
وبينما يذوب الثليج 
تتسلل خفايا مخططات سياسيونا 
فتسترق خطه كيري بعض الخطوط 
 ربما ليمرروها علينا ونحن منغمرون بالتفكير كيف سنؤمن مونة الثلج وفتح الطرقات 
ليتموا صفقات لبيع ما تبقى من أرض
يخرج رئيسنا بتصريحات ينصر فيها أعداءنا 
يعلن عدم مقاطعته لبضائع الاستيطان 
ويعلن اسرائيل دولة صديقه 
في حين تنتصر حركات المقاطعه العالميه 
ببرلمانات اوروبيه 
وشخصيات كستيفن هوكينز رافضين للاستيطان 
يخرج بخطاباته التي لا تمت للكينونه الفلسطينيه بصله 
وكانه يعمل من اجل شعب اخر 
وكأنه يواسي اسرائيل بموت نيلسون مانديلا 
وانتصار إرادة الآحرار
التي يؤكد فيها السيد الرئيس بانه واننا لسنا منهم 
 وتستمر السماء حتى هذه الساعات 
بزرقة مستمرة حتى الحلكة

December 16, 2013 at 4:36pm